العلامة الحلي

251

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

أسباعها ، وله بالمهر سبعاها ، يحصل له ستّة أسباعها ضعف الموهوب . فإن وطئها الواهب والمتّهب جميعا ومهرها مثل قيمتها ، فتصحّ الهبة في شيء ، ويثبت للمتّهب على الواهب مثل ذلك الشيء ، تبقى جارية إلّا شيئين ، ويثبت للواهب على المتّهب مثل ما بطلت فيه الهبة ، وهو جارية إلّا شيئا ، تضمّ إلى ما بقي للواهب ، تبلغ جاريتين إلّا ثلاثة أشياء تعدل شيئين ، وبعد الجبر جاريتان تعدلان خمسة أشياء ، فالشيء خمس الجاريتين ، وهو خمسا جارية ، فتصحّ الهبة في خمسيها ، ويثبت للمتّهب على الواهب خمسان آخران ، فالمبلغ أربعة أخماس ، ثمّ يستردّ الواهب مثل ما بطلت فيه الهبة ، وهو ثلاثة أخماس قيمته ، فلورثته أربعة أخماس ضعف الموهوب . ولو كان مهرها نصف قيمتها ، فتصحّ الهبة في ثلاثة أثمانها ، وتبطل في خمسة أثمانها ، ويثبت للمتّهب على الواهب ثمن ونصف ثمن ، فتجتمع له أربعة أثمان ونصف ثمن ، ثمّ يستردّ الواهب نصف ما بطلت فيه الهبة ، وهو ثمنان ونصف ، فتجتمع لورثته ستّة أثمان ضعف الموهوب . مسألة 456 : لو وهب مريض عبدا مستوعبا وأقبضه ، فقتل العبد الواهب ، قيل للمتّهب : إمّا أن تفديه ، أو تسلّمه ، فإن سلّمه كان نصفه بالجناية ونصفه لانتقاض الهبة فيه ؛ لأنّ العبد كلّه قد صار إلى ورثة الواهب ، وهو مثلا نصفه ، فتبيّن أنّ الهبة جازت في نصفه . وإن اختار فداءه ، فيه روايتان : إحداهما : يفديه بأقلّ الأمرين من قيمته وأرش الجناية . والأخرى : يفديه بأرش الجناية . فإن كانت قيمته دية ، قلنا : صحّت الهبة في شيء ، ويدفع إليهم نصف العبد وقيمة نصفه ، وهو يعدل شيئين ، فالشيء نصف العبد .